أخبار حول العالم

بدأت جلساتها اليوم… ما الذي يمكن أن تقدمه محكمة العدل الدولية لإيران بشأن عقوبات أمريكا؟

وتتهم طهران الولايات المتحدة “بخنق” اقتصادها وبدأت معركة قضائية أمام محكمة العدل الدولية في تموز/يوليو 2018 بعدما أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض عقوبات أحادية قاسية على طهران، كانت معلقة بموجب الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني.

وطرح البعض تساؤلات بشأن أهمية هذه الخطوة، وما الدور الذي يمكن أن تقوم به محكمة العدل الدولية في هذا الإطار، في ظل الهيمنة الأمريكية على المحافل الدولية.

قضية إيرانية

وكانت إيران طلبت من محكمة العدل الدولية تعليق العقوبات مؤقتا إلى أن يبت القضاة في مضمون القضية، الأمر الذي يمكن أن يستغرق سنوات. وستنظر المحكمة في جلساتها هذه في اختصاصها للحكم في القضية، الذي تعارضه واشنطن بشدة.

وتقول واشنطن إن الهدف الحقيقي من رفع إيران الدعوى هو الإبقاء على الاتفاق النووي المبرم العام 2015 والذي تعارضه إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وتقول إيران إن العقوبات التي فرضتها واشنطن بعد انسحابها من الاتفاق النووي الذي يهدف إلى منع إيران من تطوير أسلحة نووية، تنتهك معاهدة الصداقة الثنائية المبرمة عام 1955.

وبعد أن رفعت إيران دعويين قضائيتين ضد الولايات المتحدة أمام محكمة العدل الدولية استنادا للمعاهدة، أعلنت واشنطن انسحابها رسميا منها، لكن هذه الخطوة لا تُنفذ بأثر رجعي ولا أثر لها على القضية المنظورة حاليا.

وستتناول جلسة المحكمة هذا الأسبوع في لاهاي المسائل الإجرائية المتعلقة باختصاص المحكمة بنظر الدعوى.

وفي دعوى سابقة تتعلق بأصول إيرانية جمدتها الولايات المتحدة، قضت المحكمة في العام 2019 بأن معاهدة الصداقة يمكن أن تشكل سندا قانونيا لدعوة المحكمة للفصل في أي خلاف بين إيران والولايات المتحدة.

أهداف إيرانية

محمد غروي، المحلل السياسي الإيراني، قال إن “محكمة العدل الدولية التي تبدأ اليوم مناقشة أهليتها في نظر قضية إيران بشأن العقوبات الأمريكية، ربما تطول مدتها، حيث تعودنا على ذلك في المحاكمات الدولية”.

وأضاف في تصريحات لـ”سبوتنيك“، أن “المهم لإيران في هذه المحكمة، أنها تريد أن تستفيد من حقها القانوني بإقامة الدعوى على الولايات المتحدة الأمريكية، بشأن فرضها عقوبات على طهران بعد خروجها من الاتفاق النووي”.

وتابع: “إيران تستعمل حقها في رفع دعوى على الولايات المتحدة لأن هناك مليارات الدولارات خسرتها إيران بسبب العقوبات الأمريكية وخروج الأمريكي من الاتفاق النووي، فإيران تعمل على كافة المستويات سواء السياسية أو الاقتصادية، أو القضائية”.

وأكد أن “إيران تسعى من وراء ذلك لإظهار حقها أمام المجتمع الدولي، ولمنع مزيد من الإجراءات العقابية من قبل واشنطن،  خاصة أن محكمة العدل الدولية تابعة للأمم المتحدة، وإيران بذلك تريد إيصال رأيها أنها صاحبة حق في هذا الإطار”.

وأشار إلى أن

“إيران تريد أن تضعط على أمريكا للكف عن الممارسات السابقة، وتريد إلقاء الحجة على الأوروبيين بأن كل ما تفعله أمريكا غير قانوني وخارج عن السياق الدولي”.

واستطرد: “لا أتصور خلال هذه الأيام سيكون هناك نتيجة نهائية لهذه المحكمة، وربما سيطول الأمر لسنوات، لكن هي خطوة الألف ميل، التي بدأتها طهران بهذه الدعوى”.

وأنهى حديثه قائلا: “إيران تستند على اتفاقية المودة التي كانت موقعة بين إيران وأمريكا قبل الثورةوالتي تستند عليها إيران في دعوتها،خاصة أن أمريكا نقضت الاتفاقية ووضعت عقوبات وخاضت حربًا اقتصادية ضد الشعب الإيراني، من دواء وغذاء”.

أمريكا وقانون الغاب

من جانبه قال الدكتور عماد ابشناس، المحلل السياسي الإيراني، إن “الولايات المتحدة تتصرف على أساس قانون الغاب، وحتى تقوم بوضع قضاة المحكمة الدولية على لوائح عقوباتها”.

وأضاف في تصريحات لـ”سبوتنيك“، أن “لهذا لا يمكن التصور بأن هذه المحكمة يمكنها أن تفرض أي شيء على الولايات المتحدة”.

وتابع: “المهم هو إدانة الولايات المتحدة في المجاميع الدولية والحكم على أن قرارات هذه الحكومة لا تنطبق مع المواثيق الدولية”.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2018،أمرت المحكمة الولايات المتحدة بضمان ألا تؤثر العقوبات المفروضة على إيران في المساعدات الإنسانية أو سلامة الطيران المدني.

ومحكمة العدل الدولية هي أعلى جهة قانونية تابعة للأمم المتحدة للفصل في النزاعات بين الدول. كما أن أحكامها ملزمة لكن ليس لديها سلطة لضمان تنفيذها، والولايات المتحدة وإيران من بين عدة دول تجاهلت أحكامها من قبل.

مقالات قد تهمك

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى