تشير أدلة علمية متزايدة إلى أن الأطفال، الذين عولجوا بالمضادات الحيوية خلال الأسابيع القليلة الأولى من حياتهم، أظهروا استجابة مناعية أضعف للقاحات، بسبب انخفاض مستويات بكتيريا البيفيدوباكتيريوم، وهي نوع بكتيري يعيش في الجهاز الهضمي البشري.
وأظهر تجديد بكتيريا البيفيدوباكتيريوم في ميكروبيوم الأمعاء باستخدام مكملات البروبيوتيك، مثل إنفلوران نتائج واعدة في استعادة الاستجابة المناعية.
ووفق “مديكال إكسبريس”، تُنقذ برامج التحصين ملايين الأرواح سنوياً من خلال الحماية من الأمراض التي يُمكن الوقاية منها.
ومع ذلك، تتفاوت الاستجابة المناعية للقاحات تفاوتاً كبيراً بين الأفراد، وقد تكون النتائج دون المستوى الأمثل في الفئات السكانية الأكثر عُرضة للإصابة بالأمراض المُعدية.
تفاوت الاستجابة للقاحات
وتشير الأدلة المتزايدة إلى أن الاختلافات في ميكروبات الأمعاء قد تكون عاملًا رئيسيًا في هذه التفاوتات.
وتابع الباحثون 191 رضيعاً سليمًا ولدوا طبيعياً، منذ الولادة حتى بلوغهم 15 شهراً: وتلقى 86% من المشاركين لقاح التهاب الكبد الوبائي “ب” عند الولادة، وبحلول 6 أسابيع من العمر، بدأوا تلقي التطعيمات الروتينية للأطفال، وفق الجدول الأسترالي للتحصين.
وصُنف الرضع بناءً على تعرضهم للمضادات الحيوية المباشر، أو من خلال الأم، أو لم يتعرضوا خلال فترة رعاية حديثي الولادة.
التعرض المباشر
وكشفت النتائج أن الأطفال الذين تعرضوا مباشرة للمضادات الحيوية، وليس من قِبل الأم، أنتجوا مستويات أقل بكثير من الأجسام المضادة ضد السكريات المتعددة المدرجة في لقاح المكورات الرئوية المترافق ثلاثي التكافؤ (PCV13).
والعقدية الرئوية، وهي بكتيريا معروفة بتسببها في أمراض خطيرة مثل الالتهاب الرئوي والتهابات الدم والتهاب السحايا.
ويسهّل لقاح PCV13 على الجهاز المناعي مهاجمة العقدية الرئوية، وإنتاج الأجسام المضادة.
بينما يُقلل التعرض للمضادات الحيوية لحديثي الولادة من إنتاج هذه الأجسام المضادة، مما يُضعف الاستجابة المناعية.
[ إدارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي ]