أثارت حادثة غريبة تتعلق بروبوت بشري يعمل بالذكاء الاصطناعي في مهرجان في الصين موجة جديدة من الجدل حول سلامة وموثوقية الروبوتات المتقدمة.
وفي مقطع فيديو قصير انتشر بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي، بدا الروبوت وكأنه يدفع بنفسه بسرعة إلى الأمام بشكل غير متوقع وكأنه يحاول ضرب الجمهور، مما أثار صدمة الحاضرين خلف حاجز أمان.
وللحظة، بدا الموقف متوتراً، ولكن تمكن أفراد الأمن بسرعة من كبح جماح الآلة قبل أن تتفاقم أكثر، مما أثار تكهنات واسعة النطاق حول ما إذا كانت الحركة المفاجئة للروبوت عملاً عدوانياً أم عطلا ميكانيكياً بسيطاً.
ويبدأ المقطع بالروبوت البشري، وهو جزء من مجموعة يُقال إنها تؤدي في المهرجان، يقترب من حشد متجمع خلف سياج، فيما وصفه البعض بأنه عرض “بشري مخيف”، وتوقف الروبوت مؤقتًا، وظهر يركز لفترة وجيزة على المتفرجين، ثم يفقد السيطرة على أعصابه كما بدا من اللقطات.
وتباينت ردود أفعال وسائل التواصل الاجتماعي على الفيديو من التشكك إلى الانزعاج، وأشار العديد من المشاهدين إلى إمكانية أن يكون الروبوت قد تعثر، وزعم آخرون أن الحركة المتشنجة ربما كانت عطلاً ميكانيكياً.
ولكن الحادث سلط الضوء على تحدٍ حاسم في مجال الروبوتات: إمكانية تصرف الآلات الكبيرة بشكل غير متوقع بمجرد انزلاقها أو مواجهة عقبات غير معروفة.
تحد.. اختراق
وتم تصميم الروبوتات لتظل ثابتة في ظل الظروف العادية، لكن محاولاتها لتصحيح المسار قد تبدو مفاجئة أو عنيفة عندما تفقد الاستقرار، نظراً لأن الروبوتات البشرية غالباً ما تزن مئات الأرطال وتحتوي على مفاصل متحركة متعددة، فقد تبدو أي حركة غير منتظمة مهددة للمارة من البشر، وفي حين أن هذا يمثل تحديا تقنياً، فهو أيضاً قضية اجتماعية عميقة.
وكون الروبوتات الشبيهة بالبشر مصممة لتقليد الحركات والسلوكيات البشرية، يصبح الأمر مقلقاً عندما تتصرف بشكل مختلف عما نتوقعه.
ويدول جدل حول إمكانية دفع الروبوتات بعد اختراقها للقيام بأعمال مهددة وخطرة.
وبينما لم يظهر الروبوت في المهرجان الصيني وكأنه مخترق، فإن فكرة إمكانية دفع الذكاء الاصطناعي إلى أفعال غير مقصودة، تضيف بعداً آخر للمناقشة الأوسع نطاقاً حول السلامة.
وعلى الرغم من هذه الخلافات، فإن العروض التي يقودها الذكاء الاصطناعي لا تزال تدهش الجماهير.
وفي وقت سابق من هذا العام، قدمت 16 روبوتاً بشرياً من طراز Unitree H1 رقصة يانغكو متزامنة جنباً إلى جنب مع مؤدين بشريين في حفل مهرجان الربيع الصيني، حيث أظهرت الروبوتات توازناً وتنسيقاً خارقين.
[ إدارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي ]